فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
الوقت المشروع بين الأذان والإقامة
المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كتاب الصلاة/الأذان والإقامة
التاريخ ٢٢/٢/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل هناك مدة محددة للوقت بين الأذان والإقامة؟ لأن إمامنا يطيل وألاحظ تأفف الكثير من المصلين من ذلك. والسلام عليكم.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإنه لا يوجد في أدلة الشريعة - حسب علمي- ما يدل على تحديد مقدار وقت الانتظار بين الآذان والإقامة بحيث لا يجوز القصور عنه أو الزيادة عليه، وإنما يستحب أن تكون الإقامة بعد الأذان بوقت يكفي لاستعداد الناس للصلاة، وذلك لأن الأذان إنما هو إعلام بدخول الوقت، ولا يتحقق المقصود من الأذان، إلا بانتظار وقت يكفي لاستعداد وحضور من أعلموا بدخول الوقت، وإذا نظرنا في سنة خير الخلق ﵊ نجد أن الأمر فيه سعة من حيث وقت الانتظار بين الأذان والإقامة، والأمر الذي استمر عليه النبي ﵊ هو الانتظار القليل بين الأذان والإقامة، كما جاء في حديث جابر بن عبد الله ﵁ الذي رواه أحمد (٢١٢٨٥) ، والترمذي (١٩٥) ، وفيه أن رسول الله ﷺ قال لبلال: "اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته"،