Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم مشروعية الأذان الأول يوم الجمعة

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٢٥٠

مشروعية الأذان الأول يوم الجمعة

المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

كتاب الصلاة/الأذان والإقامة

التاريخ ١٤/٦/١٤٢٤هـ

السؤال

الأذان الأول في صلاة الجمعة الذي استقر في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان ﵁، بعض المساجد لا تؤديه رجوعاً إلى الأصل الذي كان في عهد رسول الله ﷺ والخليفتين من بعده أبي بكر، وعمر، وشطر من خلافة عثمان ﵃، ويقولون إن العلة التي من أجلها أذن على الزوراء لم تعد موجودة، وهي إعلام الناس بقرب دخول وقت الجمعة، فوسائل الإعلام أصبحت منتشرة في الإذاعات ومكبرات الصوت، وأن الحكم يدور مع العلة وجوداً أو عدماً.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فالأظهر بقاء مشروعية الأذان الأول للجمعة، وأنه سنة ينبغي المداومة عليها؛ وذلك لأن العمل بهذه السنة ثابت من عصر الخليفة الراشد عثمان ﵁ وإلى عصرنا الحاضر، الذي توفرت فيه وسائل الإعلام بكل أنواعها، ومع هذا فلا زال العمل جار بهذه السنة الراشدة، كما في الحرم المكي، والمدني، والمسجد الأقصى، وسائر جوامع المسلمين إلا من شذَّ، وقد صرح باستمرار العمل بهذه السنة الإمام الزهري فيما نقله عن السائب بن يزيد أنه قال: (إن الآذان كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة في عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، فلما كان في خلافة عثمان ﵁ وكثروا، أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، يعني الأول، فأذن به على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك) ، أخرجه البخاري في صحيحه (١/٣١٠) .

فهذه السنة ثابتة بأمرين: