Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٢٢٦

علة النهي عن غمس اليد في الإناء بعد الاستيقاظ

المجيب د. خالد بن علي المشيقح

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

كتاب الطهارة/مسائل متفرقة

التاريخ ٢٤/٠٨/١٤٢٦هـ

السؤال

قال رسول الله ﷺ: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً". فهل هذا النهي للتنجيس أم للاستقذار؟ بمعنى إذا استيقظ أحد كان بجانبك، وأراد مصافحتك فهل يده طاهرة أم نجسة؟ بارك الله فيكم، ونفعنا بعلمكم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فهذا موضع خلاف بين أهل العلم ﵏ في علة النهي عن غمس القائم من نوم الليل ليده حتى يغسلها ثلاثاً، فذهب الإمام أحمد ﵀ إلى أن الأمر تعبدي، أي أن علته ليست معقولة المعنى، وقال الشافعي ﵀ إن العلة هي ما يخشى من تنجس اليد؛ لأنهم في الحجاز يستعملون الاستجمار وبلادهم حارة، فقد يعرق الإنسان، وأثناء النوم قد تمس يده شيئاً من الأذى، والرأي الثالث ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ إلى أن العلة هي ما يخشى من ملابسة الشيطان ليد النائم، واستدل على هذا بأن النبي ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات؛ فإن الشيطان يبيت على خياشيمه". أخرجه البخاري (٢٢٩٥) ومسلم (٢٣٨) ، وهذا القول هو الصواب، وعلى هذا فلا تكون العلة هي النجاسة، ومن ثم فلا بأس أن تصافح إنساناً استيقظ من نومه.