Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٣٥

استخراج رخصة تجارية باسم الغير

المجيب د. خالد بن علي المشيقح

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

أصول الفقه /السياسة الشرعية

التاريخ ٢٧/٢/١٤٢٥هـ

السؤال

ما حكم فتح محل واستخراج رخصة تجارية باسمي لشخص آخر؟ لأنه غير مسموح له أن يفتح باسمه محلاً تجارياً؟

على سبيل المثال يسمح عندنا بفتح محل تجاري للمواطن أما الوافد فإنه على أقسام أبناء دول الخليج نشاط واحد فقط، مثلا بيع الذهب ولا يستطيع أن يفتح نشاطاً آخر, أبناء الدول العربية والمسلمة والكافرة الأخرى يمكنهم فتح استثمار، ويدفعون ضرائب ومعاملة طويلة إلخ, فإذا ساعدت أحد إخواني المسلمين بفتح محل باسمي أكون آثماً لمخالفتي ولي الأمر أم ماذا؟ -جزاكم الله خيراً-.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

هذه الأنظمة التي يضعها ولاة الأمر والمسؤولون إنما قصدوا بها تنظيم أمور الناس، وترتيب معايشهم، وإذا كان هذا هو المقصد، وأن المصلحة مترتبة على ذلك، وأنها ليس فيها أمر بمنكر، فالواجب الطاعة؛ والله ﷿ يقول: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ... " الآية، [النساء:٥٩] ، وليس المراد بقوله: "وأولي الأمر منكم" طاعتهم فيما يتعلق بأمور العبادات من الصلاة والزكاة، وإذا أمروا بالصلاة والزكاة، ونحو ذلك؛ لأن هذا داخل في طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ وحينئذ يكون قوله: "وأولي الأمر منكم" ليس له فائدة، ولا يترتب عليه فائدة.

فظهر لهذا أن المراد طاعتهم فيما يتعلق بأمور الدنيا، التي يضعونها ويرتبونها لمصالح الناس، دون أن يترتب على ذلك عمل بمنكر وفي الحديث: أن النبي ﷺ-قال: "من يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني" رواه البخاري (٢٩٥٧) ومسلم (١٨٣٥) من حديث أبي هريرة ﵁. وعلى هذا لا تجوز المخالفة. والله أعلم.