Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٤٨١

احترنا بين أقوال العلماء

!

المجيب د. خالد بن علي المشيقح

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

أصول الفقه /التعارض والترجيح

التاريخ ١٦/٢/١٤٢٥هـ

السؤال

على أي أساس نقول هذا الرأي هو الأقوى أو الأصح؟ وهل يجوز اتباع رأي أحد المشايخ في يوم ورأي شيخ آخر في يوم آخر؟ بمعنى أن نصلي على المذهب الشافعي في يوم، وعلى المذهب الحنفي في يوم آخر.

الجواب

الأصل أن الإنسان متبع لما جاء في القرآن والسنة، ويدل لهذا أدلة كثيرة من ذلك: قول الله ﷿: "ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين" [القصص:٦٥] ، لا يقول: ماذا أجبتم فلاناً أو فلاناً من العلماء، وأيضاً قول الله ﷿: "أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله" [الشورى:٢١] ، وأيضاً من السنة حديث العرباض بن سارية ﵁، أن النبي ﷺ قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ" رواه الترمذي (٢٦٧٦) ، وأبو داود (٤٦٠٧) ، وابن ماجة (٤٢) ، وأيضاً ما ثبت في صحيح مسلم (٨٦٧) عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ كان يقول في خطبته: "أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ" وحديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"رواه البخاري (٢٦٩٧) ، ومسلم (١٧١٨) واللفظ له، وأيضاً قول النبي ﵊: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله" رواه البخاري (٧١٣٧) ، ومسلم (١٨٣٥) من حديث أبي هريرة ﵁، والنصوص في هذا كثيرة جداًّ، وإذا اختلف العلماء ﵏ على قولين فأكثر فإن الإنسان لا يخلو من أمرين:

الأمر الأول: أن يتبين له الحق من الكتاب والسنة، فهذا يجب عليه أن يتبعه؛ لما تقدم من الدليل.

الأمر الثاني: ألا يتبين له كأن يكون عامياً، أو تتكافأ عنده الأدلة، ونحو ذلك، فهذا يأخذ بقول أوثق العالمين علماً وورعاً، فإن تساوى عنده العالمان في العلم والورع، قال بعض الأصوليين: بأنه يتخير من أقوالهما، وقال بعض الأصوليين بأنه يأخذ بالأشد. والله أعلم.