Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم هل الإيمان في القلب دون الجوارح

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٢٧٢

فإن نصوص القرآن والسنة دلت على أن الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، قال –تعالى-: "إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون" [الحجرات: ١٥] ، وقال –تعالى-: "قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون. ." [المؤمنون ١-٧] وقال ﷺ: "الإيمان بضع وسبعون شعبة، أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" رواه البخاري (٩) ، ومسلم (٣٥) ، واللفظ له من حديث أبي هريرة – ﵁، وقال ﷺ في حديث ابن عباس ﵄: "أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخمس من المغنم" رواه البخاري (٨٧) . فإقرار اللسان بالشهادتين، وإيمان القلب الجازم، والجهاد في سبيل الله بالنفس والمال، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وغيرها من أعمال الجوارح هي من شعب الدين، فتسمية الإيمان عملاً، وإطلاق الإيمان على العمل متقرر عند السلف الصالح، لورود النصوص الدالة على ذلك، منها قوله –تعالى-: "وما كان الله ليضيع إيمانكم" [البقرة:١٤٣] ، وسئل الرسول ﷺ أي العمل أفضل؟ فقال: "إيمان بالله ورسوله". قيل: ثم ماذا؟ قال: "الجهاد في سبيل الله". قيل: ثم ماذا؟ قال: "حج مبرور" رواه البخاري (٢٦) ، ومسلم (٨٣) من حديث أبي هريرة – ﵁؛ لذا فإن العمل بأحكام الإسلام التي أمر الله بها ورسوله – ﵊ من الإيمان، ومن هذه الأحكام