Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم حقيقة رفع عيسى ﵇ إلى السماء

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٣١١

وأما الرفع في المعاني فهو محمول على ما يقتضيه المقام، فمثلاً: قوله ﵊: " رفع القلم عن ثلاثة الصغير حتى يكبر و ... " أخرجه أبو داود (٤٣٩٨) ، والنسائي (٣٤٣٢) . معناه عدم التكليف الشرعي، ويقال: ارتفع الرجل بحسبه ونسبه أي شرُف وصار شريفاً.

وأما معنى الرفع في قوله تعالى في سورة النساء عن المسيح ﵇: " بل رفعه الله إليه "، فيدل على أن الرفع هنا بمعنى العلو الحسّي أي الارتفاع؛ لأن معنى الرفع في الأجسام حقيقة في الحركة والانتقال إلى أعلى، وهذا ما حصل للمسيح ﵇.

ومما يدل أيضاً أن الرفع كان حقيقة في أمر المسيح قرينة " إليه " في السياق، أي الرفع كان لمكان عالٍ؛ لأن الله أضاف جهة الرفع إليه، والله -جل وعلا- في جهة العلو كما تدل عليه النصوص والعقل والفطرة.

وخلاصة الكلام هنا أن الرفع الوارد في الآية رفع حقيقي إلى أعلى بالبدن والروح، لأن الرفع في اللغة حقيقة في الأعيان (أي الأجسام) ، وليس مجازاً، والمسيح كان كذلك، إضافة إلى أن جهة الرفع أضيفت لله -تعالى- وهو في جهة العلو، فيكون الرفع هنا: أي الانتقال إلى أعلى.