فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
ترتيل القرآن على إحدى المقامات الصوتية
المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
عضو الإفتاء سابقاً
القرآن الكريم وعلومه/علوم القرآن
التاريخ ٠٥/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
سؤالي هو: أن رسول الله ﷺ قد أمرنا بالتغني عند تلاوة القرآن الكريم، وأن نحسن أصواتنا به، فأنا أريد أن أتعلم أحد المقامات الصوتية؛ كي أحسن صوتي في تلاوة القرآن الكريم، ولكن هل يمكن أن يستخدم معلمي للمقام آلة العود أو الأورغن كي يعلمني الطبقات الصوتية عن طريق السمع والترديد مع النغمة الصوتية؟ هل يجوز لي ذلك أم لا؟ وهل هنالك وسائل أخرى لتعلم المقامات في حال كان حراما؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
جاء في الحديث قول النبي ﷺ: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" رواه البخاري (٧٥٢٧) من حديث أبي هريرة ﵁، وأمر بتحسين الصوت بالقرآن، وكان أبو موسى الأشعري ﵁ صوته حسن استمع إليه النبي ﷺ وقال: "لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود"، فقال أبو موسى ﵁: "لو علمت أنك تستمع إلي لحبرته لك تحبيراً" رواه البخاري (٥٠٤٨) ، ومسلم (٧٩٣) ، ولعل ذلك أن الصوت الحسن يكون سبباً في التأثر بسماع القرآن، وقد علم أن الأصوات ليست اكتسابية ولكنها فطرية، فالله -تعالى- هو الذي يعطي من يشاء ويحرم من يشاء وله في ذلك الحكمة البالغة، وليس للإنسان أن يتكلف ما لا يقدر عليه، وإنما عليه أن يحرص على تحسين صوته بقدر الاستطاعة، وإذا لم يتمكن من تغيير صوته فإنه معذور، فيقرأ قدر ما أعطاه الله.