فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
هل يخرجه مطلق الابتداع من أهل السنة
؟
المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
العقائد والمذاهب الفكرية/الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة
التاريخ ٠٩/٠٧/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخنا الحبيب: أرجو منكم أن توضحوا لنا بتفصيل الأصول التي إن لم تتحقق في الفرد خرج عن وصف أهل السنة والجماعة، فقد حصل لدي لبس عند النقاش مع أحد الإخوة حول هذا المفهوم، فكان رأيه أن المسلم إما أهل سنة أو كافر، وهذا بالنسبة للمعين، ولذلك فعنده المبتدع في مسمى الإيمان مثلاً يسمى عنده أهل سنة، ولكن ذو (خروج أو إرجاء) وهكذا، وإذا كان متعمدًا في بدعته فحكمه حسب نوع البدعة، فالمؤوِّل والصوفي المشرك والخارجي المعين كافر؛ لأنه علم النصوص وحرفها عن معناها، وكنت أحسب أن المسلم المعين قد يكون مبتدعًا ضالاًّ، ولكنه مسلم حتى وإن كان ينتصر لنفسه، فأرجو منكم توضيح هذه المسألة، وهل الثلاث والسبعون فرقة التي أخبرنا النبي ﷺ عنها أنها في النار أفرادها كافرون؟ أي أن المسلم إما أهل سنة أو كافر.
الجواب
الحمد لله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فنسأل المولى ﷿ أن يرزقنا حبه، وحب من يحبه، وحب كل عمل يقربنا إلى حبه، وأن يجعلنا من المتحابين فيه، وأن يحشرنا في زمرتهم إنه جواد كريم.
أما عن الأصول التي متى تحققت في المسلم عد من أهل السنة والجماعة فهي التي جمعها مَن أُوتي جوامعَ الكَلِمِ- ﷺ في قوله: "مَن كان عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ وأَصْحَابِي". لما سئل ﷺ عن الفرقة الناجية. أخرجه الطبراني في الأوسط (٧٨٤٠) .