فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
إقتناء كتب التوراة والإنجيل
المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
العقائد والمذاهب الفكرية/الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة
التاريخ ١٣/١٠/١٤٢٤هـ
السؤال
هل يجوز الاحتفاظ بكتب دينية (مثل الإنجيل وكتب الهندوس) إلى جانب القرآن الكريم داخل خزانة الكتب
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فلا يجوز اقتناء كتب الأديان المنسوخة والمحرفة والوضعية، ولا الاحتفاظ بها ولا مطالعتها فضلاً عن تقديسها واحترامها وجعلها بمنزلة القرآن الكريم، وذلك لأن النبي ﷺ لَمَّا رأى في يد عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- ورقات من التوراة، نهره ﵊ وغضب وقال:"أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟! ألم آتكم بها بيضاء نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك؟! والذي نفسي بيده لو أن موسى بن عمران حي لما وسعه إلا اتباعي" أحمد (١٥١٥٦) وهو ضعيف أو كما قال ﷺ.
ثم إن هذه الكتب ليست هي كلام الله تعالى، وما في أيدي النصارى من أناجيل ليس فيها ما يدعون أنه المنزل على عيسى ﵇، وليس فيها إنجيل عيسى وإنما هي منسوبة لمؤلفيها وجامعيها مما علموه من سيرة المسيح ﵇، ولذلك تنسب لمؤلفيها فيقال: إنجيل لوقا ومرقس ويوحنا وبرنابا ... وهكذا.
أما كتب الهندوس فمن باب أولى في المنع، ويستثنى من ذلك المنع طلاب العلم الذين يقتنونها ويقرؤون ما فيها للرد على المؤمنين بها وبيان ما فيها من تحريف وباطل، فمن هذا الوجه يجوز اقتناؤها لمن امتلأ قلبه بالإيمان وأمن التأثر بشبهات أصحابها، ولكن من غير تقديس ولا تعظيم، والله أعلم، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.