Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم القول ب : (الحلول)

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٤٩

القول بـ: (الحلول)

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

العقائد والمذاهب الفكرية/الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة

التاريخ ٧/١١/١٤٢٤هـ

السؤال

كيف نرد على من يقول إن الله ﷿ قد تجسد في بعض مخلوقاته كالمسيح ﵇ أو في الشجرة حينما كلم موسى ﵇؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، إن من أسماء الله -تعالى-: العلي العظيم، فهو العظيم الذي لا أعظم منه، وهو العلي بكل معاني العلو، فهو العلي على جميع خلقه، وذلك يقتضي أن يكون بائناً من خلقه، ليس في ذاته شيء من مخلوقاته ولا في مخلوقاته شيء من ذاته، فإن ذلك ينافي علوه وعظمته، وما ذكرته من التجسد في المسيح هو قول لبعض النصارى، ويعبرون عن ذلك بأنه حل اللاهوت في الناسوت، يعني: حل الإله في الإنسان، ويشبه النصارى في ذلك من يقول من الرافضة بحلول الإله في علي ﵁ والأئمة من بعده، ومن يقول من الصوفية: إنه -تعالى- يحل في الصور الجميلة.

وهذا كله من نوع الحلول الخاص، ولا أعلم أحداً قال إن الله ﷿ حل في الشجرة التي كلم منها موسى ﵇ وإنما قالت الجهمية: إن الله خلق كلاماً في الشجرة، وهو الذي سمعه موسى ﵇، وقالت الجهمية: إنه حال في كل مكان، تعالى الله عن قولهم جميعاً علواً كبيرا، فإنه -تعالى- أعظم وأكبر من أن يحيط به شيء من مخلوقاته، فإنه وسع كرسيه السماوات والأرض، وهو الذي استوى على عرشه العظيم كيف شاء.

ومن له العلو المطلق كيف تحويه مخلوقاته فضلاً على أن يحويه بعض مخلوقاته، وهو العلي الكبير، وهو العلي العظيم ﷾ عما يقول الظالمون والجاهلون علواً كبيراً. والله أعلم.