Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم ادعاء عصمة فاطمة ﵂-

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٤٦

٢- أنه يفهم من سياق القصة أن النبي ﷺ شَرَط على علي، ﵁، ألا يتزوج على فاطمة، ﵂؛ لأن النبي ﷺ ذكَر صهره الآخر وأنه وفَّى بما قال، ويظهر أنه وفَّى بالشرط وهو ألا يتزوج على ابنته، حيث قال ﷺ عنه: "حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي". قال الحافظ ابن حجر: قوله: "حدثني فصدقني". لعله كان شرط على نفسه ألا يتزوج على زينب، وكذلك علي، ﵁، فإن لم يكن كذلك فهو محمول على أن عليًّا نسي ذلك الشرط، فلذلك أقدم على الخطبة، أوْ لم يقع عليه شرط إذ لم يصرح بالشرط، لكن كان ينبغي له أن يراعي هذا القدر، فلذلك وقعت المعاتبة. [فتح الباري (٧/٨٦) ] . وقال الحافظ ابن القيم: إن الرجل إذا شرط لزوجته ألا يتزوج عليها، لزمه الوفاء بالشرط، ومتى تزوج عليها فلها الفسخ، ووجه تضمن الحديث لذلك أنه ﷺ أخبر أن ذلك يؤذي فاطمة ويريبها، وأنه يؤذيه ﷺ ويريبه، ومعلوم قطعًا أنه ﷺ إنما زوجه فاطمة، ﵂، على أن لا يؤذيها ولا يريبها، ولا يؤذي أباها ﷺ ولا يريبه، وإن لم يكن هذا مشترطًا في صلب العقد، فإنه من المعلوم بالضروة أنه إنما دخل عليه، وفي ذكره ﷺ صهره الآخر، وثنائه عليه بأنه حدثه فصدقه، ووعده فوفى له تعريض بعلي، ﵁، وتهييج له على الاقتداء به، وهذا يشعر بأنه جرى منه وعد له بأنه لا يريبها ولا يؤذيها، فهيجه على الوفاء له كما وفى صهره الآخر. [زاد المعاد (٥/ ١١٧- ١١٨) ] .