Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم ادعاء عصمة فاطمة ﵂-

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٤٤

من المتقرر في عقيدة أهل السنة والجماعة أن أنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه عليهم- هم المعصومون فيما يبلغونه عن الله تبارك تعالى، ولا يُقَرُّون على خطأ في دين الله، ولا عصمة لأحد بعد أنبياء الله ورسله، وفاطمة، ﵂ وأرضاها، كغيرها من الصحابة، ﵃، ليست معصومة، ولم تدَّع العصمة لنفسها، وليس في هذا الحديث ما يدل على عصمتها، بل هو يدل على أن غضبها ﵂ كان بحق؛ لأن النبي ﷺ أقرها على ذلك وغضب لغضبها، ومن المعلوم أن النبي ﷺ لا يغضب إلا بحق، ولهذا لما كان عبد الله بن عمرو، ﵄، يكتب كل شيء عن النبي ﷺ نهته قريش، وقالت له: أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا؟ فَأَمْسَك عَنْ الْكِتَابِ، ثم ذَكَرْت ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ فَقَالَ: "اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ". أخرجه أبو داود (٣٦٤٦) . ولكن قد يُستشكل في هذه القصة بأن ما أراد أن يفعله علي، ﵁، من الزواج على فاطمة، ﵂، حقٌ له؛ لأنه يجوز للرجل أن يتزوج بأكثر من واحدة، وللعلماء توجيهات لما جاء في هذه القصة يتضح من خلالها زوال الإشكال، ومن هذه التوجيهات: