فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
الاستشفاء بأسماء الله الحسنى
المجيب د. علي بن حسن الألمعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
العقائد والمذاهب الفكرية/ نواقض الإيمان/السحر والرقى والتمائم والطيرة
التاريخ ١٢/١/١٤٢٥هـ
السؤال
على بعض شاشات التلفاز برنامج ديني وتكلم فيه الشيخ عن الاستشفاء بأسماء الله الحسنى مستدلا بقوله تعالى: "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها"، والطريقة أن يأتي بالماء ويقول عليه: بسم الله الرؤوف (أو أي اسم من أسماء الله الحسنى) ، ويكرر ثلاثمائة مرة مثلا، وقد أكد بأن أبحاث علمية أجريت من قبل طبيب معين في المجال نفسه؛ بل لكل مكان معين في الجسم اسم معين للاستشفاء، وكل هذا بالتجربة، فما شرعية ما قاله هذا الشيخ؟.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسو الله، وبعد:
فهذه الطريقة غير مشروعة، ولم تذكر عن النبي ﷺ بهذه الصيغة، وإن كان الدعاء بأسماء الله الحسنى مأموراً به كما نصت عليه الآية: "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها" [الأعراف: ١٨٠] ، وممدوحاً كما ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يدعو بأسماء الله الحسنى وأن ذلك أدعى للإجابة من الله - جل وعلا-.
لكن أدعية الاستشفاء الواردة عن النبي ﷺ وهي كثيرة خلاف ما ذكره المتحدث، وقد أفاض ابن القيم ﵀ في كتاب زاد المعاد في هذا الجانب، وكان من هدي النبي الكريم ﷺ تكرار الدعاء ثلاثاً أو سبعاً، أما ثلاثمائة فلم ترد، وقد أشار المتحدث إلى أن ما ذكره مبني على التجربة وهذا باب واسع، ومرد التجارب الطبية إلى أعمال البشر، أما أن يأتي بنص شرعي ويربطه بالتجربة فهذا قول على الشرع بغير علم ولا دليل، وقد صح عن النبي ﷺ قوله: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" مسلم (١٧٨٧) . والله أعلم.