Skip to content

القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى القاعدة الرابعة: ظاهر النصوص ما يتبادر منها إلى الذهن من المعاني

القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

ابن عثيمين

Printed page ٤٢

الوجه الخامس: أن يقال للمعطل: هل أنت أعلم بالله من نفسه؟. فسيقول: لا.

ثم يقال له: هل ما أخبر الله ﷿ به عن نفسه صدق وحق؟. فسيقول: نعم.

ثم يقال له: هل تعلم كلاما أفصح وأبين من كلام الله تعالى؟. فسيقول: لا.

ثم يقال له: هل تظن أن الله ﷾ أراد أن يعمي الحق على الخلق في هذه النصوص ليستخرجوه بعقولهم؟. فسيقول: لا.

هذا ما يقال له باعتبار ما جاء في القرآن.

أما باعتبار ما جاء في السنة:

فيقال له: هل أنت أعلم بالله من رسول الله ﷺ؟. فيقول: لا.

ثم يقال له: هل ما أخبر به رسول الله عن الله صدق وحق؟. فسيقول: نعم.

ثم يقال له: هل تعلم أن أحدًا من الناس أفصح كلاما وأبين من رسول الله ﷺ؟. فسيقول: لا.

ثم يقال له: هل تعلم أن أحدًا من الناس أنصح لعباد الله من رسول الله ﷺ؟. فسيقول: لا.

فيقال له: إذا كنت تقر بذلك، فلماذا لا يكون عندك الإقدام والشجاعة في إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه، وأثبته له رسوله ﷺ على