Skip to content

العلمانية وموقف الإسلام منها مقدمة

العلمانية وموقف الإسلام منها

حمود الرحيلي

Beginning of the book

Printed page ٣٢٩

العلمانية وموقف الإسلام منها

إعداد: د. حمود بن أحمد الرحيلي الستاذ المشارك في كلية الدعوة في الجامعة

ال

مقدّمة

الحمد لله الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد بن عبد الله الذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وعلى آله وأصحابه، ومن نهج نهجهم وسلك سبيلهم إلي يوم الدين.

أما بعد:

فإنه لما كان المسلمون يجمعهم كتاب ربهم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وتجمعهم سنة رسوله ﷺ كانوا أمة واحدة قوية وعزيزة ورائدة.

ولكن لما اتصلت هذه الأمة بالأمم الأخرى ذات الأنماط الحضارية المختلفة، فإن هذه الأمة قد تأثرت بكيد أعدائها من اليهود والنصارى وعبدة الأوثان والملاحدة حتى أصبح المتأثرون بفكر أولئك الأعداء أمة داخل الأمة الإسلامية.

وما لذلك من سبب سوى البعد عن منهج الله الذي أنزله على عبده ورسوله محمد ﷺ هداية ونوراً وإخراجاً للناس من الظلمات إلى النور.

وهذا البحث المتواضع يتناول جانباً مهما وخطيراً من جوانب هذاالتيار الفكري الذي وفد على الأمة الإسلامية واستهدف إبعادها عن عقيدتها وربطها بالفكر المهيمن في هذا العصر البعيد عن هدي الله ومنهج رسوله ﷺ.

وهذا التيار الذي نحن بصدد الحديث عنه، هو تيار "العلمانية" ذلك المصطلح الغربي الذي يوحي ظاهره أن طريقة الحياة التي يدعو إليها تعتمد على