الموضوعات لابن الجوزي
حَاتِمٍ الْبَسْتِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يزِيد حَدثنَا حَمَّاد ابْن قِيرَاط عَن عبيد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تُتَّبَعَ جِنَازَةٌ فِيهَا صَارِخَةٌ ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا أصل لهَذَا الحَدِيث من حَدِيث رَسُول الله ﷺ.
وَكَانَ حَمَّاد يقلب الْأَخْبَار عَلَى الثقاة ويجئ عَنِ الْأَثْبَات بالطامات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب الغفران لمن يتبع جَنَازَة فِيهِ عَن على وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَأبي هُرَيْرَة: فَأَما حَدِيث على ﵇: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهَلٍ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ طريف عَن الاصبغ ابْن نَبَاتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذَا سَمِعْتُمْ بِمَوْتَةِ مُؤْمِنٍ أَوْ مُؤْمِنَةٍ أَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ أَنْ يُنَادِيَ فِي الأَرْضِ: رَحِمَ اللَّهُ مَنْ شَهِدَ جِنَازَةَ هَذَا الْعَبْدِ، فَمَنْ شَهِدَهَا فَلا يَرْجِعَ إِلا مَغْفُورًا لَهُ، وَكَتَبَ اللَّهُ لِمَنْ شَهِدَهَا بِكُلِّ [خُطْوَةٍ] اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حُجَّةً وَعُمْرَةً وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ تَكْبِيرَةٍ كَبَّرَ عَلَيْهَا ثَوَابَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ شَهِيد، وكَأَنَّمَا أَعْتَقَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِهِ رَقَبَةً، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنَ الدُّعَاءِ الَّذِي دَعَا بِهِ ثَوَابَ نَبِيٍّ، وَأَعْطَاهُ قِنْطَارًا، وَكَتَبَ لَهُ عِبَادَةَ سَنَةٍ، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ يَأْخُذُ بِالسَّرِيرِ (١) مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ مَلائِكَةُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَيَّام حَيَاتِهِ، وَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ نَادَى مَلَكٌ من تَحت الْعَرْش: يَا عبد الله اسْتَأْنَفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ ذَنْبَا السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ فَإِنْ مَاتَ إِلَى مِائَةِ يَوْمٍ مَاتَ شَهِيدًا، وَإِذَا حَضَرْتُمُ الْجِنَازَةَ فَامْشُوا خَلْفَهَا وَلا تَمْشُوا أَمَامَهَا، فَإِنَّكُمْ تُشَيِّعُوهَا، وَإِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا كَفَضْلِي على أدناكم ".