الموضوعات لابن الجوزي
ابْتَدِرُوا صَاحِبَهُ.
فَابْتَدْرَنَاهُ.
فَسَبَقَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَإِذَا الرَّجُلُ قَدْ مَاتَ.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: اغْسِلُوا صَاحِبَكُمْ.
قَالَ: فَغَسَّلْنَاهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْرِضٌ عَنْهُ.
وَكَفَّنَّاهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ.
فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ رَسُول الله ﷺ: هَذَا الَّذِي تَعِبَ قَلِيلا وَنَعِمَ طَوِيلا، هَذَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ.
قَالَ قُلْنَا: رَأَيْنَاكَ أَعْرَضْتَ عَنْهُ وَنَحْنُ نُغسلُهُ.
قَالَ: أَحَسَبُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ مَاتَ جَائِعًا، إِنِّي رَأَيْتُ زَوْجَتَيْهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَهُمَا يُدْنِيَانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، وَالْحمل فِيهِ عَلَى مُحَمَّد بْن عبد الملك.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ ويكذب، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات لَا يحل ذكره إِلَّا على جِهَة الْقدح فِيهِ.
بَاب آجال الْبَهَائِم أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا العتيقي أَنبأَنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُوسَى الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " آجَالُ الْبَهَائِمِ كُلِّهَا مِنَ الْقَمْلِ وَالْبَرَاغِيثِ وَالْجَرَادِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالدَّوَابِ كُلِّهَا وَالْبَقَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ آجَالُهَا فِي التَّسْبِيحِ، فَإِذَا انْقَضَى تَسْبِيحُهَا قَبَضَ اللَّهُ أَرْوَاحَهَا وَلَيْسَ إِلَى ملك الْمَوْت من ذَلِك شئ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ الْوَلِيد.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ لَا أصل لَهَا.
وَهَذَا الْحَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيّ وَلَا غَيره.
وَقَالَ ابْن حبَان: الْوَلِيد يرْوى عَنِ الأَوْزَاعِيّ مَا لَيْسَ من حَدِيثه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.