الموضوعات لابن الجوزي
يَلُونَهُمْ إِلَى السِّتِّينَ وَمِائَةٍ أَهْلُ التَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الْمِائَتَيْنِ أَهْلُ الْهَرْجِ وَالْحَرْبِ " وَقَدْ رَوَاهُ غَالِبُ بْنُ زُرَيْرٍ عَنِ المؤمل بن عبد الرحمن عَن عباد.
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَى يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أُمَّتِي
خَمْسُ طَبَقَاتٍ ".
هَذِه الْأَحَادِيث لَا أصل لَهَا.
أما الأَوَّل فَفِيهِ مَجَاهِيل لَا يعْرفُونَ.
وَأَمَّا الثَّانِي فالمتهم بِهِ عباد.
قَالَ الْبُخَارِيّ: هُوَ مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ الْعَقِيلِيّ يرْوى عَنْ أَنَس نُسْخَة عامتها مَنَاكِير.
وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فَإِن يَحْيَى بْن عَنْبَسَة كَذَّاب بإجماعهم.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ البسرى عَن أَبى عبد الله ابْن بَطَّةَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدثنَا عبد الله بْنُ السَّمْطِ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الصَّرْفِيُّ عَنِ ابْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " خَيْرُ أَوْلادِكُمْ بَعْد أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ الْبَنَاتُ، وَخَيْرُ بَنَاتِكُمْ بَعْدَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ الْعَوَاقِرُ، وَسَنَةَ ثَمَانِي وَسِتِّينَ تَقَاضَى دَيْنُكَ، وَسَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ اقْضِ دَيْنَكَ، وَسَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ الْهَرْجُ.
فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْم: يَا رَسُول الله وَمَا النجار وَمَا الْخَلاصُ؟ قَالَ: الْهَرْجُ الْهَرْجُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
ابْن حُذَيْفَة مَجْهُول وَزَكَرِيَّا مَجْرُوح.
قَالَ ابْن حبَان: وَعبد القدوس كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة.
بَاب مَا يكون بعد الْمِائَتَيْنِ أَنبأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَنَانٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ بْنُ شَاذَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ حَدَّثَنَا عون بن عمَارَة