الموضوعات لابن الجوزي
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُهَنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْن الازدي حَدثنَا يحيى ابْن مُحَمَّد بن عبد الرحمن بْنِ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الرحمن حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْعَضْبَاءِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كَأَنَّ الْمَوْتَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى
غَيْرِنَا وَجَبَ، وَكَأَنَّ الْحَقَّ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ، وَكَأَنَّ مَا نُشَيِّعُ مِنَ الْمَوْتَى عَنْ قريب إِلَيْنَا رَاجِعُون - نبويهم -[نبوؤهم] أَجْدَاثَهُمْ وَنَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ، قَدْ أَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ.
فَطُوبَى لِمَنْ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَلَمْ يُخَالِفْهَا إِلَى بِدْعَةٍ وَرَضِيَ مِنَ الْعَيْشِ بِالْكَفَافِ وَقَنُعَ بِذَلِكَ ".
هَذَا لَا يَصح، فَإِن فِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وضعفاء، وَالْمَعْرُوف أَن هَذَا الْحَدِيث من حَدِيث أبان عَنْ أَنَس، فَقَدْ سَرقه مِنْهُ قوم.
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا الْحَدِيث مِمَّا سَمعه أبان عَنِ الْحَسَن فَجعله عَنْ أَنَس عَن النَّبِي ﷺ وَهُوَ لَا يعلم، وَلَعَلَّه قَدْ رَوَى عَنْ أَنَس أَكْثَر من ألف وَخَمْسمِائة حَدِيث، مَا لكبير شئ مِنْهَا أصل يرجع إِلَيْهِ.
موعظة أُخْرَى أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بن عبد الله السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هَمَّامُ بن يحيى ابْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّالَكَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَا أَهْلَ الْخُلُودِ وَيَا أَهْلَ الْفَنَاءِ لَمْ تُخْلَقُوا لِلْفَنَاءِ وَإِنَّمَا تُنْقَلُونَ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ كَمَا نُقِلْتُمْ مِنَ الأَصْلابِ إِلَى الأَرْحَامِ، وَمِنَ الأَرْحَامِ إِلَى الدُّنْيَا، وَمِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْقُبُورِ، وَمِنَ الْقُبُورِ إِلَى الْمَوْقِفِ، وَمِنَ الْمَوْقِفِ إِلَى الْخُلُودِ فِي الْجَنَّةِ أَو النَّار ".