الموضوعات لابن الجوزي
فَيَقُول الْكَافِر: يَا وليتاه أَتَاكِ هَؤُلاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَجِدُونَ رِيحًا طَيِّبَةً وَلا يَجِدُهَا.
قَالَ: فَتُكَلِّمُهُمُ التَّوْبَةُ فَتَقُولُ: لَوْ قَبِلْتُمُونِي فِي الدُّنْيَا لأَطَبْتُ رِيحَكُمُ الْيَوْمَ.
قَالَ فَيَقُول الْكَافِر: أَنا أقبك الآنَ.
قَالَ: فَيُنَادِي مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ: لَوْ أَتَيْتُمْ بِالدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَكَلِّ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَبِكُلِّ شئ كَانَ فِي الدُّنْيَا مَا قُبِلَ مِنْكُمُ تَوْبَةٌ.
قَالَ: فَتَتَبَرَّأُ مِنْهُمُ التَّوْبَة، فتتبرأ مِنْهُم الْمَلَائِكَة ويجئ الْخَيْرُ، فَمَنْ شَمَّتْ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً تَرَكَتْهُ، وَمَنْ لَمْ تَشُمّ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً أَلْقَتْهُ فِي النَّارِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ، وَفِي إِسْنَاده الجويباري، وَقَدْ سبق فِي كتَابنَا أَنَّهُ كَانَ يضع الْحَدِيث، وَقَدْ ضهد عَلَيْهِ الْوَضع ابْن عَدِيٍّ وَابْن حبَان الحافظان، وَقَدْ رَوَى إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى التَّيْمِيّ نَحوه عَنْ مسعر.
قَالَ ابْن عَدِي: إِسْمَاعِيل يحدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل.
وَقَالَ الدَّارقطني: كَذَّاب مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ بِحَال.
بَاب قبُول تَوْبَة الزانى وَالْقَاتِل أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ شُعَيْبِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ فُلَيْحٍ عَنْ عَبْدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَتْمَةَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عِنْدَ بَابِي، فَسَلَّمْتُ ثُمَّ فَتَحْتُ وَدَخَلْتُ، فَبَيْنَا أَنَا فِي مَسْجِدِي أُصَلِّي إِذْ نَقَرَتِ الْبَابَ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَدَخَلَتْ، فَقَالَتْ: إِنِّي جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ إِنِّي زَنَيْتُ وَوَلَدْتُهُ وقتلته؟ فَقلت لَهَا: لانعمة عَيْنٍ وَلا كَرَامَةَ، فَسَلَّمَتْ وَهِيَ تَدْعُو بِالْحَسْرَةِ وَتَقُولُ: وَاحَسْرَتَاهُ أَخلق هَذَا الْجَسَدَ النَّارَ.
قَالَ: ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثُمَّ جَلَسْنَا نَنْتَظِرُ الإِذْنَ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا ثُمَّ خَرَجَ مَنْ كَانَ مَعِي وَتَخَلَّفْتُ، فَقَالَ مَالك: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلَكَ حَاجَةٌ؟