الموضوعات لابن الجوزي
أَرْسِلْ مَعِي مَنْ يَشْتَرِي لِي نَعْلا وَخَاتَمًا، فَدَعَا لَهُ بِلالُ بْنُ رَبَاحٍ فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرِ لَهَا نَعْلا وَاسْتَحِدَّهَا وَلَا تكن سَوْدَاء، واشترلها خَاتَمًا وَلْيَكُنْ
فَصُّهُ عَقِيقًا فَإِنَّهُ مَنْ تَخَتَّمَ بِالْعَقِيقِ لَمْ يُقْضَ لَهُ إِلَّا بالذى هُوَ أسعد ".
الطَّرِيق الثَّالِث: أَنبأَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالا أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْغَازِي حَدَّثَنَا سَلَمُ الزَّاهِدُ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ عَنْ أُخْتِهِ آمِنَةَ بِنْتِ مَعْنٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنيِنَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَكْثَرُ خَرَزِ أَهْلِ الْجَنَّةِ العقيق ".
وَأما حَدِيث أَنَس فَرَوَى أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَابِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ ".
هَذهِ الْأَحَادِيث كلهَا لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح.
أما حَدِيث عَلِي فَهُوَ [من] عمل أَبِي سَعِيد الْحَسَن بْن عَلِي.
وَأَمَّا حَدِيث فَاطِمَة فَفِي إِسْنَاده أَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيْب وَلَا نَعْرِف اسْمه.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ مَالِك مَا لَيْسَ من حَدِيثه لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
وَأَمَّا حَدِيث عَائِشَة فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل يَعْقُوب بْن الْوَلِيد.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هُوَ من الْكَذَّابين الْكِبَار كَانَ يضع الْحَدِيث، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث على الثقاة.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا الْحَدِيثُ يعرف بِيَعْقُوب بْن إيراهيم الزُّهْرِيّ، سَرقه مِنْهُ يَعْقُوب بْن الْوَلِيد، وَيَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيمَ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ.
وفى الطَّرِيق الثَّانِي مُحَمَّد بن أَيُّوبَ.
قَالَ ابْن حبَان: يرْوى الْمَوْضُوع لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
فَأَما أَبوهُ أَيُّوب فَقَالَ ابْن الْمُبَارَك: ارْمِ بِهِ، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَفِي الطَّرِيق الثَّالِث سلم بن