الموضوعات لابن الجوزي
قَالَ: " الْهِنْدِبَا مِنَ الْجَنَّةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
أما الأَوَّل فَفِيهِ عُمَر بْن حَفْص.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: خرقنا حَدِيثه.
وَفِيهِ
مُحَمَّد بْن يُونُسَ الْكُدَيْمِي.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث.
وَقد رَوَاهُ مسْعدَة ابْن الْيَسَعِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنَ الْهِنْدِبَا حَبَّةٌ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ ".
قَالَ أَحْمد: مسْعدَة لَيْسَ بشئ خرقنا حَدِيثه مُنْذُ دهر، وَقَالَ الأَزْدِيّ: مَتْرُوك.
وَأما الثَّانِي فَفِيهِ عَنْبَسَة.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ صَاحب أَشْيَاء مَوْضُوعَة لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب ذكر الجرجير أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم حَمْزَة ابْن يُوسُفَ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبى حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد المؤمن حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْعَلاءِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بِشْرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " بِئْسَتِ الْبَقْلَةُ الْجِرْجِيرُ، مَنْ أَكَلَ مِنْهَا لَيْلا حَتَّى تَضَلَّعَ بَاتَ وَنَفْسُهُ تُنَازِعُهُ وَيَضْرِبُ بِعِرْقِ الْجُذَامِ مِنْ أَنْفِهِ ".
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " كُلُوهَا بِالنَّهَارِ وَكُفُّوا عَنْهَا لَيْلا ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَأكْثر رُوَاته مَجَاهِيل.
وَقَدْ رَوَى مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " مَنْ أَكَلَ الْجِرْجِيرَ ثُمَّ بَاتَ، بَاتَ الْجِرْجِيرُ يَتَرَدَّدُ فِي جِلْدِهِ ".
هَذَا [حَدِيث] مَوْضُوع، وَقَدْ قدحنا فِي مسْعدَة آنِفا.