الموضوعات لابن الجوزي
سَقَا الْمَاءَ فِي مَوْضِعٍ لَا يقدر على المَاء فَكَأَنَّمَا أحيى النَّاسَ جَمِيعًا.
قلت: وَمَا أحيى النَّاس جَمِيعًا.
قَالَ: أَلَيْسَ إِذَا أَحييت نفسا فثوابك الْجَنَّة فَكَذَا من أحيى النَّاس جَمِيعًا فثوابه الْجنَّة " لفظ المحاملى.
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْبُرِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى أَنبأَنَا عبد الله بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ فِي مَوْضِعٍ يُوجَدُ فِيهِ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً، فَإِنْ سَقَاهُ فِي مَوْضِعٍ لَا يُوجَدُ فِيهِ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا نَسَمَةً مُؤْمِنَةً ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الأَهْوَازِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ قُرَّةَ أَخْبَرَنِي عَمِّي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَن عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ سَقَى مَاءً حَيْثُ يُوجَدُ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ نَسَمَةً وَمَنْ سَقَى مَاءً حَيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَى الْمَاءِ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا نَفْسًا " هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
أما حَدِيث أَنَس فالمتهم بِهِ صَالِح بْن بَيَان.
قَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوك.
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث كذب مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ.
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فالوهم فِيهِ من الْحَسَن بْن أَبِي جَعْفَر فَإِنَّهُ كَانَ يخلط فِي الْأَحَادِيث.
تَركه أَحْمَد وَقَالَ: لَيْسَ بشئ.
ثُمَّ عَلِيّ بْن زَيْد أَوْهَى مِنْهُ.