Skip to content

الموضوعات لابن الجوزي كتاب الفضائل والمثالب

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٥٠

بَاب فِي ذكر مُحَمَّد بن كرام

أخْبرت عَن أَحْمد بن عَليّ بن مهار الْخَوَارِزْمِيّ أَنبأَنَا أيو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ مَحْمِشَاذَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن حَدثنَا خِدَاش بن عبد الله الشَّامي عَن أَبِيه عَن عبد الرحمن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يجِئ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كِرَامٍ، يُحْيِي السُّنَّةَ، وَالْجَمَاعَةَ هِجْرَتُهُ مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، كَهِجْرَتِي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ".

هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْحَاق بْن محمشاذ.

قَالَ أَحْمَد بْن عَلِيِّ بْنِ مهبار كَانَ إِسْحَاق بْن محمشاذ كذابا يضع الحَدِيث على مَذْهَب الكرامية، وَله كِتَاب مُصَنف فِي فَضَائِل مُحَمَّد بْن كرام كُله كذب مَوْضُوع.

وَاعْلَم أَن من شم ريح الْعلم يعلم أَن هَذهِ الْأَحَادِيث فِي مدح أَبِي حَنِيفَةَ وَابْن كرام وذم الشَّافِعِي وَنَحْوهَا مَوْضُوعَة، غير أَنَا نَخَاف من عامى جَاهِل يَقُولُ هِيَ فِي كِتَاب بِإِسْنَاد، فَلهَذَا يقْدَح فِي رواتها.

وَاعْلَم أَن ابْن كرام أَصله من نواحي سجستان وَكَانَ يتعبد ويتقشف فصدرت مِنْهُ أَقْوَال تركبت من شَيْئَيْنِ: أَحدهمَا الْإِعْجَاب بِالنَّفسِ الْمُوجب لترك مجالسة الْعلمَاء، وَالثَّانِي التعلل المثير للماليخوليا، وَكَانَ يَقُولُ الْإِيمَان قَول فَمن أقرّ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤمن حَقًا وَإِن اعْتقد بِقَلْبِه الْكفْر فِي أَشْيَاء طريفة، فنفى إِلَى نيسابور فَافْتتنَ بتزهده جمَاعَة فنفى، فَمضى إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَكَانَ يُجَالس الجويباري وَمُحَمَّد ابْن غنيم السَّعْدِيّ وَكَانَا يضعان الحَدِيث فَيَأْخُذ عَنْهُمَا.