Skip to content

الموضوعات لابن الجوزي كتاب الفضائل والمثالب

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٤٤

قَالَ أَبُو حَاتِم الْبُسْتِيّ: هَذَا خبر بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ عَن رَسُول الله ﷺ، وَلا أسْندهُ ابْن عُمَرَ، وَلا حدث بِهِ نَافِع.

وَمُحَمَّد بْن أَيُّوبَ يضع الحَدِيث على مَالِك، لَا يحل كتب حَدِيثُهُ إِلا عَلَى سَبِيلِ الاعْتِبَارِ.

قَالَ المُصَنّف قلت: وَقَدْ وضعُوا خَبرا طَويلا فِي قصَّة أويس من غير هَذهِ الطَّرِيق، وَإِنَّمَا يَصح فِي الحَدِيث عَنْ أويس كَلِمَات يسيرَة جرت لَهُ مَعَ عُمَر وَأخْبرهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَأْتِي عَلَيْكُم أويس فَإِن اسْتَطَعْت أَن يسْتَغْفر لَك فافعل " فَأطَال الْقصاص وأعرضوا فِي حَدِيث أويس بِمَا لَا فَائِدَة

فِي الاطالة بِذكرِهِ.

بَاب فِي فَضِيلَة على بن الْحُسَيْن أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن الْمُجَلَّى أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد عبيد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْعَرَضِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن يحيى بن عبد الله الصُّولِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ جَابر بن عبد الله وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ وَعَلَّتْ سِنُّهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَمَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ صَبِيٌّ الصَّبِيُّ ذَلِكَ، فَقَالَ جَابِرٌ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: ابْنِي مُحَمَّدٌ، فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَبَكَى وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَن رَسُول الله ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامُ، فَقَالَ لَهُ صَحْبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَقَبَّلَهُ وَأَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ قَالَ: يُولَدُ لابْنِي هَذَا ابْنٌ يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ: سَيِّدُ الْعَابِدِينَ، فَيَقُومُ هُوَ، وَيُولَدُ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ إِذَا رَأَيْتَهُ يَا جَابِرُ فَأَقْرَأْ ﵇ مِنِّي، وَاعْلَمْ أَنَّ بَقَاكَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَلِيلٌ، فَمَا لبث جَابِر بعد ذَلِكَ الْيَوْم إِلا بضعَة عشر يَوْمًا حَتَّى