Skip to content

الموضوعات لابن الجوزي كتاب الفضائل والمثالب

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٤٠

هَذَا حَدِيث لَا يَصح تفرد بِهِ الموقري.

قَالَ أَحْمَد لَيْسَ بشئ.

وَقَالَ يَحْيَى كَانَ كذابا.

وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك.

بَاب فضل صَحَابِيّ يُقَال لَهُ مكلبة أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ رَامِينَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ شَاذَانَ حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا مَكْلَبَةُ بْنُ مَلْكَانَ قَالَ: " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ قِتَالا شَدِيدًا حَتَّى حَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ، وَنَزَلُوا عَلَى الْمَاءِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَطْشَانَ قَدْ خَلَعَ ثِيَابَهُ أَوْ يَتَّزِرُ بِرِدَائِهِ وَاسْتَلْقَى عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَخَذْتُ إِدَاوَةً لِي وَمَضَيْتُ فِي طَلَبِ الْمَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ أَرْضًا ذَاتَ رَمْلٍ،

فَإِذَا طَائِرٌ يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ شَبْهُ الدَّرَّاجِ أَوِ الصَّحِّ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَطَارَ فَنَظَرْتُ إِلَى مَوْضِعِهِ فَإِذَا نَدَاوَةٌ فَحَفَرْتُ بِيَدِي فَخَرَقْتُ خَرْقًا عَمِيقًا فَنَبَعَ مَاءٌ فَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ وَتَوَضَّأْتُ وَمَلأْتُ الإِدَاوَةَ وَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لِي: يَا مَكْلَبَةُ أَمَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ إِلَى إِلَيَّ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَنَاوَلْتُهُ الإِدَاوَةَ فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ ثُمَّ قَالَ لِي: يَا مَكْلَبَةُ ضَعْ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِي حَتَّى يَبْرُدَ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى فؤاد حَتَّى بَرَدَ، ثُمَّ قَالَ لِي يَا مَكْلَبَةُ عَرَفَ اللَّهُ لَكَ هَذَا فَنَحَّيْتُ يَدِي عَنْ فُؤَادِهِ فَإِذَا هِيَ تَسْطَعُ نُورًا.

فَكَانَ مَكْلَبَةُ يُوَارِي يَدَهُ بِالنَّهَارِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَجْمَعَ النَّاسَ عَلَيْهِ فَيَتَأَذَّى، فَإِذَا رَآهُ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ حَسِبَ أَنَّهُ أَقْطَعُ.

قَالَ لنا الْمُظَفَّر: فَلَقِيت مكلبة بِاللَّيْلِ فصافحته فَإِذَا يَده تسطع نورا.

هَذَا حَدِيث بَاطِل، وَالْمُتَّهَم بِهِ الْمُظَفَّر وَكَانَ يزْعم أَن لَهُ مِائَة وتسعا وَثَمَانِينَ سنة وَأشهر، وَيَزْعُم أَن مكلبة من الصَّحَابَة، وَلا يعرف فِي الصَّحَابَة من اسْمه مكلبة.