Skip to content

الموضوعات لابن الجوزي كتاب الفضائل والمثالب

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٣٨

فُتِحَتْ أَوَانِي خُرَاسَانَ بَكَى عُمَرُ بن الْخطاب ﵁، فَدخل عَلَيْهِ عبد الرحمن ابْن عَوْفٍ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِثْلَ هَذَا الْفَتْحِ؟ قَالَ: وَمَالِي لَا أَبْكِي وَاللَّهِ لَوَدَدْتُ أَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بَحْرًا مِنَ النَّارِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا أَقْبَلَتْ رَايَاتُ وَلَدِ الْعَبَّاسِ مِنْ عِقَاب خُرَاسَان وَجَاءُوا ببغى الإِسْلامِ، فَمَنْ سَارَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".

هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بلاشك، وواضعه من لَا يرى لدولة بَنِي الْعَبَّاسِ قَالَ أَبُو مسْهر: عَمْرو بن وَاقد لَيْسَ بشئ.

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يقلب الْأَسَانِيد ويروي الْمَنَاكِير عَنِ الْمَشَاهِير فَاسْتحقَّ التّرْك.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَزيد بْن وَاقد لَيْسَ بشئ.

الحَدِيث الثَّانِي: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ

الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن رزق أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَرَوِيّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو سَرَاعَةَ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ؟ قَالُوا: لَا.

قَالَ: إِذَا خَرَجَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ فَاسْتَوْصُوا بِالْفَرَسِ خَيْرًا، فَإِنَّ دَوْلَتَنَا مَعَهُمْ.

فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَلا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: وَأَنْتَ هَاهُنَا حَدَثٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: إِذَا أَقْبَلَتِ الرَّايَاتُ السود من جِهَة الْمشرق فَإِنَّهُ أَوَّلَهَا فِتْنَةٌ وَأَوْسَطَهَا هَرْجٌ وَآخِرُهَا ضَلالَةٌ ".

قَالَ الْخَطِيبُ: أَبُو سراعة مَجْهُول وَدَاوُد مَتْرُوك.

وَقَالَ يَحْيَى بْن معِين: كَانَ دَاوُد يكذب.

وَقد روى ضد هَذَا فأنبأنا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ قَالَ أَنبأَنَا