Skip to content

الموضوعات لابن الجوزي كتاب الفضائل والمثالب

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٤١١

ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ قُبَلَ فَاطِمَةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تُكْثِرُ قُبَلَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: لَيْلَة أسرى بِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَأَطْعَمَنِي مِنْ جَمِيعِ ثِمَارِهَا فَصَارَ مَاءٌ فِي صُلْبِي، فَحَمَلَتْ خَدِيجَةُ بِفَاطِمَةَ، فَإِذَا اشْتَقْتُ إِلَى تِلْكَ الثِّمَارِ قَبَّلْتُ فَاطِمَةَ فَأُصِيبُ مِنْ رَائِحَتِهَا تِلْكَ الثِّمَارَ الَّتِي أَكَلْتُهَا ".

وَأما حَدِيث عَائِشَة فَلهُ أَرْبَعَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا هبة الله بن مُحَمَّد بْنِ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلانَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن الا حجم الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالَكَ إِذَا قَبَّلْتَ فَاطِمَةَ جَعَلْتَ لِسَانَكَ فِي فَمِهَا كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُلْعِقَهَا عَسَلا؟ قَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ اخلني [أَدْخَلَنِي] جِبْرِيلُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلْنِي تُفَّاحَةً فَأَكْلَتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ، فَفَاطِمَةُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ كُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلْتُهَا ".

الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن رزق حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بن عقيل الْفِقْه حَدثنَا أَبُو بكر عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرَّخَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ السَّكُونِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالَكَ إِذَا جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَقَبَّلْتَهَا تَجْعَلُ لِسَانَكَ فِي فِيهَا كُلَّهُ كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُلْعِقَهَا عَسَلا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا عَائِشَةَ إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَدْخَلَنِي جِبْرِيلُ

الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي مِنْهَا تُفَّاحَةً فَأَكْلَتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي، فَلَمَّا نَزَلْتُ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ، فَفَاطِمَةُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ وَهِيَ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ كُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قبلتها ".