Skip to content

الموضوعات لابن الجوزي كتاب الفضائل والمثالب

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٣٩٨

سَوَّارٍ خَالِي حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ وَفَاةُ أَبِي سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: " الْمُتَفَرِّسُونَ فِي النَّاسِ أَرْبَعَةٌ: امْرَأَتَانِ وَرَجُلانِ، فَأَمَّا الْمَرْأَةُ الأُولَى فَصُفْرَا بِنْتُ شُعَيْبٍ لَمَّا تَفَرَّسَتْ فِي مُوسَى قَالَتْ [يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الامين] ، وَالرَّجُلُ الأَوَّلُ الْعَزِيزُ عَلَى عَهْدِ يُوسُفَ وَالْقَوْمُ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى [وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نتخذه ولدا] .

وَأَمَّا الْمَرْأَةُ الثَّانِيَةُ فَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ لَمَّا تَفَرَّسَتْ فِي النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَت لِعَمِّهَا: قَدْ تَنَسَّمَتْ رُوحِي رَوحَ مُحَمَّد بن عبد الله، إِنَّهُ نَبِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ فَزَوِّجْنِي إِيَّاهُ.

وَأَمَّا الرَّجُلُ الآخَرُ فَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: إِنِّي قَدْ تَفَرَّسْتُ أَنْ أَجْعَلَ الأَمْرَ بَعْدِي فِي عُمَرَ ابْن الْخَطَّابِ ﵁، فَقُلْتُ إِنْ تَجْعَلَهَا فيِ غَيْرِهِ لَا نَرْضَى، فَقَالَ: سَرَرْتَنِي وَاللَّهِ لأَسُرَّنَّكَ فِي نَفْسِكَ بِمَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُول الله ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: عَلَى الصِّرَاطِ عَقَبَةٌ لَا يَجُوزُهَا أَحَدٌ إِلا بِجَوَازٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالب ﵁، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلا أَسُرُّكَ فِي نَفْسِكَ فِي عُمَرَ بِمَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: قَالَ لِي يَا عَلِيُّ لَا تَكْتُبُ جَوَازًا لِمَنْ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَإِنَّهُمَا

سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ.

قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أَفْضَتِ الْخِلافَةُ إِلَى عُمَرَ قَالَ لِي عَلِيٌّ: يَا أَنَسُ إِنِّي طَالَعْتُ مَجَارِي الْعِلْمِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْكَوْنِ فَلْم يَكُنْ لِي أَنْ أَرْضَى بِغَيْرِ مَا جَرَى فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنِ اعْتِرَاضٍ عَلَى اللَّهِ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ خَاتَمُ الأَوْلِيَاءِ ".

قَالَ الْخَطِيب: هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع من عمل الْقصاص، وَضعه عمر بن وَاصل أَو وضع عَلَيْهِ.