Skip to content

الموضوعات لابن الجوزي كتاب الفضائل والمثالب

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٣٨٦

وَمَا جَزَاؤُكَ مِنِّي يَا عَدُوَّ اللَّهِ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ قَطُّ إِلا شَارَكْتُ أَبَاهُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ ".

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْن عَبَّاس فأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن على ابْن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ زَوْجٍ الْبُوشَنْجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا مِمَّا يلى الرُّكْن الْيَمَانِيّ شئ عَظِيمٌ كَأَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنَ الْفِيَلَةِ، قَالَ: فَتَفُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ لُعِنْتَ أَوْ قَالَ خُزِيتَ شَكَّ إِسْحَاقُ قَالَ: فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَوَ مَا تَعْرِفُهُ يَا عَلِيُّ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

قَالَ: هَذَا إِبْلِيسُ.

قَالَ: فَوَثَبَ إِلَيْهِ فَقَبَضَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَجَذَبَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْتُلُهُ؟

قَالَ: أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ أُجِّلَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ.

قَالَ فَتَرَكَهُ مِنْ يَدِهِ فَوَقَفَ نَاحِيَةً ثُمَّ قَالَ: مَالِي وَلَكَ يَا ابْن أَبِي طَالِبٍ وَاللَّهِ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ إِلا وَقَدْ شَارَكْتُ أَبَاهُ فِيهِ.

اقْرَأْ مَا قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: [شاركهم فِي الاموال والْأَوْلَاد] ".

هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.

أما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَإِنَّهُ عمل إِسْحَاق بن مُحَمَّد النَّخعِيّ وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ إِسْحَاق الْأَحْمَر.

قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: كَانَ إِسْحَاق من الغلاة وَإِلَيْهِ تنْسب الطَّائِفَة الْمَعْرُوفَة بالإسحاقية وَهِي مِمَّن يعْتَقد فِي عَليّ الإلهية قَالَ وأحسب أَن حَدِيث ابْن عَبَّاس سرق من هَذَا الحَدِيث وَركب على ذَلِك الْإِسْنَاد.

قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر وَأَن إِسْحَاق وضع حَدِيث ابْن مَسْعُود فسرقه ابْن أبي الْأَزْهَر.

وَقد ذكرنَا عَن أبي بكر بن ثَابت أَن ابْن أبي الْأَزْهَر كَانَ يضع الاحاديث على الثقاة.