Skip to content

الموضوعات لابن الجوزي كتاب الفضائل والمثالب

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٣٧٣

هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَمَا أبرد الَّذِي وَضعه وَمَا أبعد مَا ذكر، وفى إِسْنَاده ظلمات مِنْهَا أَبُو صَالح باذام وَهُوَ كَذَّاب، وَكَذَلِكَ الْكَلْبِيّ وَمُحَمّد ابْن مَرْوَان السّديّ، وَالْمُتَّهَم بِهِ الْكَلْبِيّ.

قَالَ أَبُو حَاتِم ابْن حِبَّانَ: كَانَ الْكَلْبِيّ من الَّذين يَقُولُونَ: إِن عَلَيْهَا لم يمت

وَإنَّهُ يرجع إِلَى الدُّنْيَا، وَإِن رَأَوْا سَحَابَة، قَالُوا: أَمِير الْمُؤمنِينَ فِيهَا، لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاج بِهِ.

قَالَ المُصَنّف قَالَت: وَالْعجب من تغفيل من وضع هَذَا الحَدِيث كَيفَ رتب مَا لَا يَصح فِي الْعُقُول من أَن النَّجْم يَقع فِي دَار وَيثبت حَتَّى يرى، وَمن بلهه أَنه وضع هَذَا الحَدِيث على ابْن عَبَّاس وَكَانَ الْعَبَّاس [ابْن عَبَّاس] فِي زمن الْمِعْرَاج ابْن سنتَيْن فَكيف يشْهد تِلْكَ الْحَالة ويرويها.

وَقد سرق هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه قوم وغيروا إِسْنَاده فَحدثت عَنْ حَمَدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْن ابْن أَحْمَدَ بْنِ دَانَيَارٍ الصُّوفِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو على عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْعَطَّارُ قَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان ابْن أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُضَاعَةَ رَبِيعَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ غَسَّانَ النَّهْشَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " انْقَضَّ كَوْكَبٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْكَوْكَبِ، فَمَنِ انْقَضَّ فِي دَارِهِ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي.

قَالَ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ انْقَضَّ فِي مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ: قَدْ غَوَى مُحَمَّدٌ فِي حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: [وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى إِلَى قَوْلِهِ وَحْيٌ يُوحى] وَهَذَا هُوَ الحَدِيث الْمُتَقَدّم إِنَّمَا سَرقه بعض هَؤُلَاءِ الروَاة فغيروا إِسْنَاده.

وَمن تغفيله وَضعه إِيَّاه على أنس فَإِن أنسا لم يكن بِمَكَّة فِي زمن الْمِعْرَاج