Skip to content

الموضوعات لابن الجوزي كتاب الفضائل والمثالب

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٣١٢

إِلا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَبَايَعَ عَلَى ذَلِكَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَعُرِجَ بخلافته إِلَى الله عزوجل بِرَايَةٍ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، وَعُقِدَ لِوُاؤُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَكَفَى لأَبِيكِ فَخْرًا، أَنْ بَايَعَ لَهُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَأَهْلُ السَّمَوَاتِ وَأَهْلُ الأَرْضِينَ، وَسنة [ثلة] مِنَ الشَّيَاطِينِ وَطَرَفٌ مِنَ الْجِنِّ ناؤون فِي الْبَحْرِ، وَأَخَذَ مِيثَاقُهُ عَلَى الْوَحْشِ، فَمَنْ أَبَى هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ".

وأَنْبَأَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو الْمَعْمَرِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَاقِلانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْخِرَقِيُّ فَذَكَرَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبَانِ ابْن يزدْ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يتَعَدَّى أَبُو [أَبَا] الْقَاسِم التِّرْمِذِيّ أَو جده أَبَا بكر بن مَرْزُوق، على أَن فِيهِ من التَّخْلِيط فِي الاسناد والمتن مَا ينئ أَنه فعل مخلط لَا يدرى مَا يَقُول.

الحَدِيث الرَّابِع: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ يَهُودِيًّا أَتَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَ مُوسَى وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا إِنِّي لأُحِبُّكَ.

قَالَ فَلَمْ يَرْفَعْ أَبُو بَكْرٍ بِهِ رَأْسًا تَهَاوُنًا بِالْيَهُودِيِّ، فَهَبَطَ جِبْرِيلُ على النَّبِي ﷺ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْعَلِيَّ الأَعْلَى يُقْرِأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ قُلْ لِلْيَهُودِيِّ الَّذِي قَالَ لأَبِي بَكْرٍ إِنِّي أُحِبُّكَ إِن الله عزوجل قَدْ أَحَادَ عَنْهُ فِي النَّارِ حُلَّتَيْنِ لَا تُوضَعُ الأَنْكَالُ فِي قَدَمِهِ، وَلا الأَغْلالُ فِي عُنُقِهِ لِحُبِّهِ أَبَا بَكْرٍ قَالَ، فَبَعَثَ النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَرَفَعَ طَرَفَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.

وَالَّذِي بَعَثَكَ وَمَا ازْدَدْتُ لأَبِي بَكْرٍ إِلا حُبًّا.

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَنِيئًا أَحَادَ اللَّهُ عَنْكَ النَّار بحذا فيرها وَأَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ لِحُبِّكَ أَبَا بَكْرٍ ".