Skip to content

الموضوعات لابن الجوزي كتاب الفضائل والمثالب

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٢٨٤

بَاكٍ حَزِينٌ مُغْتَمٌّ فَبَكَيْتُ لِبُكَائِكَ ثُمَّ إِنَّكَ عُدْتَ إِلَيَّ وَأَنْتَ فَرِحٌ مُبْتَسِمٌ فَعَمَّ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ ذَهَبْتُ لِقَبْرِ أَتَى آمِنَةَ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهَا فَأَحْيَاهَا فَآمَنَتْ بِي وَرَدَّهَا اللَّهُ عزوجل ".

هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بِلا شَكٍّ وَالَّذِي وَضعه قَلِيل الْفَهم عديم الْعلم إِذْ لَو كَانَ لَهُ علم لعلم أَن من مَاتَ كَافِرًا لَا يَنْفَعهُ أَن يُؤمن بعد الرّجْعَة لَا بل لَو آمن عِنْد المعاينة لم ينْتَفع، وَيَكْفِي فِي رد هَذَا الحَدِيث قَوْله تَعَالَى: (فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ) وَقَوله فِي الصَّحِيح: " اسْتَأْذَنت رَبِّي أَن أسْتَغْفر لأبي فَلم يَأْذَن لي " وَمُحَمّد بن زِيَاد هُوَ النقاش وَلَيْسَ بِثِقَة وَأحمد بن يَحْيَى وَمُحَمّد بن يَحْيَى مَجْهُولَانِ وَقد كَانَ أَقوام يضعون أَحَادِيث ويدسونها فِي كتب المغفلين فيرويها أُولَئِكَ.

قَالَ شَيخنَا أَبُو الْفضل بن نَاصِر: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَأم رَسُول اللَّهِ ﷺ مَاتَت بالأبواء بَين مَكَّة وَالْمَدينَة ودفنت هُنَاكَ وَلَيْسَت بالحجون.

بَاب ذكر أَبِيه وَعَمه أبي طَالب أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن على ابْن ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ فَارِسَ بْنِ حَمْدَانَ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي خَطَّابُ بْنُ عَبْدِ الدَّايِمِ الأُرْسُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يحيى ابْن الْمُبَارَكِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ لَيْثِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " شَفَعْتُ فِي هَؤُلاءِ النَّفَرِ: فِي أَبِي وَعَمِّي أَبِي طَالِبٍ وَأَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَعْنِي ابْنَ السَّعْدِيَّةِ لَيَكُونُوا مِنْ بَعْدِ الْبَعْثِ هَبَاءً ".

هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ.

فَأَما لَيْث فضعيف، وَمَنْصُور لم يرو عَنْهُ شَيْئًا لضَعْفه، وَيحيى بن الْمُبَارك شَامي مَجْهُول، وخطاب ضَعِيف.