Skip to content

الموضوعات لابن الجوزي كتاب ذكر جماعة من الانبياء والقدماء

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ١/ ١٩٧

عَرَفَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ مِنْ قَبْلِ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلا نَادَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ: أَيْ عَبْدِي قَدْ أَرْضَيْتَنِي وَقَدْ رَضِيتُ عَنْكَ فَسَلْنِي مَا شِئْتَ فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ لأُعْطِيَنَّكَ ".

هَذِهِ الأَحَادِيثُ بَاطِلَةٌ.

أما الأول فَفِيهِ عبد الله بْنُ نَافِعٍ.

قَالَ يَحْيَى بْنُ معِين لَيْسَ بشئ.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: يَرْوِي أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.

وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عبد الله وَهُوَ كثير وَهُوَ كثير بن عبد الله بن عَمْرو ابْن عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ.

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا يُحَدَّثُ عَنْهُ، وَقَالَ مَرَّةً: لَا يُسَاوِي شَيْئًا، وَقَالَ يحيى ابْن معِين: حَدِيثه لَيْسَ بشئ لَا يُكْتَبُ.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً لَا يَحِلُّ ذِكْرُهَا فِي الْكُتُبِ، وَلا الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ.

وَأَمَّا طَرِيقُ ابْنُ الْمُنَادِي هُوَ حَدِيثٌ وَاهٍ بِالْوَضَّاحِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُنْكَرُ الإِسْنَادِ سَقِيمُ الْمَتْنِ وَلَمْ يُرَاسِلِ الْخَضِرُ بَيْنَنَا وَلَمْ يَقُلْهُ.

وَأَمَّا حَدِيثُ الْتِقَاءِ الْخَضِرِ وَإِلْيَاسَ فَفِي طَرِيقِهِ الْحَسَنُ بْنُ رَزِينٍ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ غَيْرُهُ.

قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَلَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ مُسْنَدًا وَلا مَوْقُوفًا وَهُوَ مَجْهُولٌ فِي النَّقْلِ وَحَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ.

وَقَالَ ابْنُ الْمُنَادِي: هَذَا حَدِيثٌ وَاهٍ بِالْحَسَنِ بْنِ رَزِينٍ وَالْخَضِرُ وَإِلْيَاسَ مَضَيَا لِسَبِيلِهِمَا.

قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَأَمَّا حَدِيثُ اجْتِمَاعِهِ مَعَ جِبْرِيلَ فَفِيهِ عِدَّةٌ مَجَاهِيلُ لَا يُعْرَفُونَ وَقَدْ أَغْرَى خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمَهْوُسِينَ بِأَنَّ الْخَضِرَ حَيٌّ إِلَى الْيَوْمِ وَرَوَوْا أَنَّهُ الْتَقَى بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَبِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَنَّ خَلْقًا كَثِيرًا مِنَ الصَّالِحِينَ رَأَوْهُ، وَصَنَّفَ بَعْضُ مَنْ سَمِعَ الْحَدِيثَ وَلَمْ يَعْرِفْ عِلَلَهُ كِتَابًا جَمَعَ فِيهِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ أَسَانِيدَ مَا نَقَلَ، وَانْتَشَرَ الأَمْرُ إِلَى أَنَّ جَمَاعَةً من المتصنعين بالزهد يَقُولُونَ: