Skip to content

الموضوعات لابن الجوزي كتاب التوحيد

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ١/ ١٢٥

عزوجل عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَهُوَ يَقُولُ: قَدْ سَمَحْتُ، قَدْ غَفَرْتُ، إِلا الْمَظَالِمَ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَة الْمزْدَلِفَة لم يصلد إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَتَنْصَرِفُ النَّاسُ إِلَى مِنًى ".

وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: " يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يفتح أَبْوَاب السَّمَاء والارض وَقعد [يُقْعِدُ] مَعَهُ الْمَلائِكَةَ ".

هَذَا حَدِيثٌ لَا يَشُكُّ أَحَدٌ فِي أَنَّهُ مَوْضُوعٌ مُحَالٌ، وَلا يَحْتَاجُ لاسْتِحَالَتِهِ أَنْ يُنْظَرَ فِي رِجَالِهِ، إِذْ لَوْ رَوَاهُ الثِّقَاتُ كَانَ مَرْدُودًا، وَالرَّسُولُ مُنَزَّهٌ أَنْ يَحْكِيَ عَنِ الله عزوجل مَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ، وَأَكْثَرُ رِجَالِهِ مَجَاهِيلُ وَفِيهِمْ ضُعَفَاءُ.

أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر عَن يحيى عبد الْوَهَّاب بن مَنْدَه قَالَ: حَدِيث الْجمال بَاطِل

مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ.

بَاب حَدِيث أم الطُّفَيْل أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بن مُحَمَّد العرار [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَرْثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَة أُبَيٍّ " أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَذْكُرُ أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ تَعَالَى فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ شَابًّا مَوْفُورًا، رِجْلاهُ فِي محصر [مَخْصِرٍ] ، عَلَيْهِ نَعْلانِ مِنْ ذَهَبٍ، فِي وَجهه مراس [فِرَاشٌ] مِنْ ذَهَبٍ ".

أَمَّا نُعَيْمٌ فَقَدْ وَثَّقَهُ قَوْمٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَكَانَ يحيى ابْن مَعِينٍ يُهَجِّنُهُ فِي رِوَايَتِهِ حَدِيثَ أُمِّ الطُّفَيْلِ، وَكَانَ يَقُولُ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمثل هَذَا، وَلَيْسَ نعيم بشئ فِي الحَدِيث.