Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٤ - وضم كفا حصن يضلوا يضل عن ... وأفئيدة بالياء بخلف له ولا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣١٤

٤ - وضُمَّ كِفَا حِصْنٍ يَضِلُّوا يَضِلُّ عَنْ … وأَفْئِيدةً بالياءِ بِخُلْفٍ لَهُ وَلا

﴿وجَعَلُوا للهِ أَنْدَادَاً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيل الله﴾ (١)، وفي الحج ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله﴾ (٢)، وفي لقمان ﴿مَنْ يَشْترِي لهوَالحدِيثِ لِيُضِلَّ﴾ (٣)، وفي الزمر ﴿وجَعَلَ للهِ أَنْدَادَاً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (٤) الضمُّ فيهن، والفتح على أضلَّ وضَلَّ (٥).

ووجه الفتح أنَّ الضَّلال لمّا كان حاصلاً عن اتخاذ الأنداد، وعن الإعراض في قوله: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾، وعن اشتراء لهو الحديث أشبه العَرَض الذي هو نتيجة الفعل في قولك: قمت لتكرمني.

والكفا النظير والمِثْل أي: ضم مماثلاً لحصنٍ،/ وأفئدة بزيادة الياء قرأ بها أبو عمروٍ على أبي الفتح، قال: وكذلك نصَّ عليه الحلواني عنه، وذكر أبو الفتح في كتابه في قراءة السبعة وروى هشامٌ وحده عن ابن عامرٍ ﴿فاجعل أفئيْدة﴾ (٦) بياءٍ ساكنةٍ بعد الهمزة (٧)، وهذه القراءة وجهها الإشباع، والإشباع أن يزيد في الحركة حتى تبلغ بها الحرف الذي أخذت منه.

والغرض بذلك الفرق بين الهمزة والدَّال، لأنهما حرفان شديدان، والوَلاء مصدر وَلِيَ وَلاءً.