Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

Printed page: 2/ 434

Text

وقراءة أبي بكر ﴿بزِينَةٍ الكَوَاكِبِ﴾ (١) مِنْ هذا قرأ على الأصل، ويجوز فيمن قرأ ﴿بزينةِ الكَوَاكِب﴾ أنْ يكون مضافاً إلى الفاعل أي: بأن زانتها الكواكب، والأصل بزينةٍ الكواكب. ويجوز في قراءة أبي بكر أن تكون (الكواكب) بدلاً من موضع (بزينة)، وأما قراءة حفصٍ وحمزة فَعَلَى أنَّ الزينة اسمٌ لِمَا يُتَزَيَّنُ به، و (الكواكب) عطفُ بيانٍ كما تقول: تزينت بزينةٍ لؤلؤٍ وياقوتٍ، ويجوز أن تكون الزينة على هذه القراءة مصدراً، ويجعل (الكواكب) زينةً على المبالغة. وأما الإضافة فلها على أنَّ الزينة اسمٌ لما يُتَزَيَّنُ به وجهان: أحدهما: أن يُراد بالإضافة البيانُ للزينة، لأنَّ الزينة تكون بالكواكب وبغيرها، كقولك: خاتمُ حديدٍ. والثاني: أن يُرَاد زينة الكواكب في أنفسها. و ﴿يَسَّمَّعون﴾ أصله يتسمعون ومعنى يسَّمَّعون: أنهم لما يئسوا من السماع لم يتعرضوا له بعد ذلك يأساً منه، و «بثقليه» أراد به تشديد السين وتشديد الميم، وأشار بقوله: «شذاً عَلا بثقليه» إلى أنَّ قوماً اختاروا هذه القراءة كأبي عُبيدٍ وغيره، وقالوا: لوكان يَسْمَعُون بالتخفيف لقال: الملأ الأعلى بغير (إلى). ومعنى قراءة التخفيف: أنك إذا قلت: سمعت كلام فلان أخبرت أنك أدركته، وإذا قلتَ: سمعت إلى كلامه، أخبرت أنك أدركته مع الإصغاء إليه.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) الآية ٦ من سورة الصافات. وقرأ عاصم وحمزة ﴿بزينة الكواكب﴾ بتنوبن زينة وجر الكواكب إلا شعبة فإنه قرأ بالنصب، والباقون بترك التنوين مع الجر.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي» (٢/ ٤٣٤)
Short
علم الدين السخاوي المقرئ، شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي، ج ٢، ص ٤٣٤.
Full
علم الدين السخاوي المقرئ (ت ٦٤٣هـ). شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي. ٦٤٣هـ، ج ٢، ص ٤٣٤.

Go to a printed page