Skip to content

الأسفار المقدسة عند اليهود وأثرها في انحرافهم عرض ونقد الإيمان بالكتب الإلهية وقوع التحريف في الكتب السماوية السابقة عل القرآن الكريم

الأسفار المقدسة عند اليهود وأثرها في انحرافهم عرض ونقد

محمود قدح

Printed page ٣١٩

وقد أجمع المسلمون على وقوع التحريف في التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب السابقة، إما عمداً وإما خطأً في ترجمتها أو في تفسيرها أو تأويلها، إلا أن علماء المسلمين قد اختلفوا في مقدار التحريف فيها:

فقال بعضهم: إن كثيراً مما في التوراة والإنجيل باطل ليس من كلام الله.

ومنهم من قال: بل ذلك قليل.

وقال بعضهم: لم يحرف أحد شيئاً من حروف الكتب وإنما حرفوا معانيها بالتأويل.

وقال بعضهم: كانت توجد نسخ صحيحة للتوراة والإنجيل بقيت إلى عهد النبي ﷺ، ونسخ كثيرة محرفة.

وقال الجمهور: بأنه بُدِّل بعض ألفاظها وحُرِّف١.

والذي أراه - والله أعلم - أن تحريفاً كثيراً قد وقع في كتبهم إلا أنه لا تزال فيها بقايا من الوحي الإلهي وهي كثيرة أيضاً، ولا سبيل لمعرفتها إلا بموافقتها لما في القرآن الكريم والسنة الصحيحة.

وأما أنواع التحريف في كتبهم فهو: تحريف بالتبديل، وتحريف بالزيادة، وتحريف بالنقصان، وتحريف بتغيير المعنى دون اللفظ، والشواهد على ذلك كثيرة.

وإلى جانب التحريف فإن هناك وسائل أخرى ذكرها القرآن الكريم لا تقل خطورة في تأثيرها عن التحريف والتبديل، ومن هذه الوسائل٢ ما يلي: