Skip to content

الأسفار المقدسة عند اليهود وأثرها في انحرافهم عرض ونقد أثر الأسفار المقدسة في انحراف اليهود انحرافهم في عبادتهم وشعائرهم

الأسفار المقدسة عند اليهود وأثرها في انحرافهم عرض ونقد

محمود قدح

Printed page ٣٨١

يتناهون عن منكر في سبيل ذلك قال الله ﷿: ﴿لُعِنَ الّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِيَ إِسْرَائِيلَ عَلَىَ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وّكَانُواْ يَعْتَدُونَ كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ ١.

فكان عقاب الله ﷿ عليهم بقوله تعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذّلّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوَاْ إِلاّ بِحَبْلٍ مّنْ اللهِ وَحَبْلٍ مّنَ النّاسِ وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مّنَ اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الأنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْاْ وّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾ ٢.

وقد يقول قائل: إنهم الآن أصحاب عز وملك وسلطان بعد أن أصبح لهم كيان دولي بإنشاء (دولة إسرائيل) .

والجواب أنهم مع قيام هذه الدولة يعيشون تحت حماية غيرهم من دول الكفر الكبرى، فهي التي تحميهم، وتمدهم بأسباب الحياة والقوة، فينطبق على هذه الحالة - أيضاً - أنها بحبل من الناس. فاليهود لا سلطان لهم، ولا عزة تكمن في نفوسهم، ولكنهم مأمورون مسخرون أن يعيشوا في تلك البقعة من الأرض، لتكون مركزاً لتلك الأمم التي تعهدت بحمايتهم ليقفزوا منه إلى محاربة المسلمين، إذا أتيحت لهم فرصة. ولو أن المسلمين غيروا ما بأنفسهم، وتمسكوا بشريعتهم، واجتمعت قلوبهم، وتوحدت أهدافهم لكانت تلك الدولة ومن يحميها في رعب من المسلمين. والأمل في الله، أن يتنبه المسلمون إلى ما يحيط بهم من أخطار فيدفعوها، ويعتصموا بحبل الله لتعود لهم قوتهم وهيبتهم٣ إن شاء الله تعالى.

والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم