Skip to content

الأسفار المقدسة عند اليهود وأثرها في انحرافهم عرض ونقد الأسفار عند اليهود عرض ونقد القسم الثاني من الأسفار المقدسة عند اليهود: التلمود

الأسفار المقدسة عند اليهود وأثرها في انحرافهم عرض ونقد

محمود قدح

Printed page ٣٥٢

ووردت الإشارة إليه أيضا في السنة النبوية المطهرة، عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن بني إسرائيل كتبوا كتاباً فاتبعوه وتركوا التوراة" ١.

وتلك هي حقيقة التلمود وأنه ليس وحياً من الله، وإنما هو تفاسير وشروحات واجتهادات واستنباطات أحبار اليهود لنصوص التوراة ولأقوال منسوبة مكذوبة على موسى ﵊ دُوِّنت وجمعت في القرن الثاني الميلادي٢ - كما سنبينه إن شاء الله تعالى -.

أقسام التلمود:

ينقسم التلمود إلى قسمين رئيسين هما: (المشنا) و (الجمارا) وتعريفهما كالآتي:

(١) - المشْنا (المشْنة) : ومعناه (التكرار) أو (الشريعة المتكررة) ، وهو بمثابة المتن، وهو عبارة عن مجموعة من الشرائع والتقاليد والروايات اليهودية المختلفة المروية على الألسنة لقرون عديدة إلى أن دوّنها الحاخام (يهوذا هاناسئ) في نهاية القرن الثاني بعد الميلاد (٢٠٠م) .

ويزعم اليهود بأن تلك الشرائع والروايات قد تلقاها موسى من الله ثم نقلها موسى مشافهة إلى هارون ويوشع واليعازر الذين نقلوها بدورهم إلى الأنبياء الذين نقلوها أيضاً إلى أحبار اليهود علمائهم وتناقله بعد ذلك الأجيال من الأحبار جيلاً بعد جيل عن طريق المشافهة إلى أن جمعها ودوّنها الحاخام