نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي
"هَؤُلَاءِ مرجئة بَغْدَاد من أَتبَاع المريسي..... وَكَانَ فِي الْفِقْه على رَأْي أبي يُوسُف القَاضِي غير أَنه لما أظهر قَوْله بِخلق الْقُرْآن هجره أَبُو يُوسُف وضللته الصفاتية١ فِي ذَلِك، وَلما وافقوا الصفاتية فِي القَوْل بِأَن الله تَعَالَى خَالق أكساب الْعباد، وَفِي أَن الِاسْتِطَاعَة مَعَ الْفِعْل، أكفرته المعتولة فِي ذَلِك، فَصَارَ مهجور الصفاتية والمعتزلة مَعًا"٢.
وَيَقُول الشَّهْر ستاني: إِن بشر بن غياث المريسي وَمُحَمّد بن عِيسَى الملقب ببرغوث، وَالْحُسَيْن النجار متقاربون فِي الْمَذْهَب، وَكلهمْ أثبتوا كَونه تَعَالَى مرِيدا لم يزل، لكل مَا علم أَنه سيحدث من خير وَشر وإيمان، وَكفر وَطَاعَة ومعصية، وَعَامة الْمُعْتَزلَة يأبون ذَلِك٣.
وَقَالَ أَيْضا: نقل عَنْ بِشْرِ بْنِ غِيَاثٍ الْمَرِيسِيِّ أَنه قَالَ: إِذا دخل أَصْحَاب الْكَبَائِر النَّار فَإِنَّهُم سيخوجون عَنْهَا بعد أَن يعذبوا بِذُنُوبِهِمْ، وَأما التخليد فمحال، وَلَيْسَ بِعدْل٤.
وَأخرج الْخَطِيب، بِسَنَدِهِ عَن عمر بن عُثْمَان قَالَ: كنت عِنْد أبي فَاسْتَأْذن عَلَيْهِ بشر المريسي. فَقلت: يَا أَبَت يدْخل عَلَيْك مثل هَذَا؟ فَقَالَ: يَا بني وَمَاله؟ قَالَ: قلت: إِنَّه يَقُول: الْقُرْآن مَخْلُوق، وَأَن الله مَعَه فِي الأَرْض، وَأَن الْجنَّة وَالنَّار لم يخلقا، وَأَن مُنْكرا ونكيرًا بَاطِل، وَأَن