نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي
وَقَالَ أَيْضا: "كَانَ عين الْجَهْمِية فِي عصره وعالمهم"١.
وَقَالَ عَنهُ ابْن كثير: شيخ الْمُعْتَزلَة، وَأحد من أضلّ الْمَأْمُون٢.
وَقَالَ ابْن خلكان: اشْتغل بِعلم الْكَلَام وجرد القَوْل بِخلق الْقُرْآن، وَحكى عَنهُ أَقْوَال شنيعة، وَكَانَ مرجئًا وَإِلَيْهِ تنْسب الطَّائِفَة المريسية من المرجئة٣.
قَالَ الْأَشْعَرِيّ: "الْفرْقَة الْحَادِيَة عشرَة من المرجئة: أَصْحَاب "بشر المريسي"، يَقُولُونَ: إِن الْإِيمَان هُوَ التَّصْدِيق؛ لِأَن الْإِيمَان فِي اللُّغَة هُوَ التَّصْدِيق، وَمَا لَيْسَ بِتَصْدِيق فَلَيْسَ بِإِيمَان.
وَيَزْعُم أَن التَّصْدِيق يكون بِالْقَلْبِ وباللسان جَمِيعًا، وَإِلَى هَذَا القَوْل كَانَ يذهب "ابْن الراوندي"، وَكَانَ ابْن الراوندي يزْعم أَن الْكفْر هُوَ الْجحْد وَالْإِنْكَار والستر والتغطية، وَلَيْسَ يجوز أَن يكون إِلَّا مَا كَانَ فِي اللُّغَة كفرا، وَلَا يجوز أَن يكون إِيمَانًا إِلَّا مَا كَانَ فِي اللُّغَة إِيمَانًا.
وَكَانَ يزْعم أَن السُّجُود للشمس لَيْسَ بِكفْر، وَلكنه علم على الْكفْر؛ لِأَن الله ﷿ بَين أَنه لَا يسْجد للشمس إِلَّا كَافِر٤.
قلت: وَذكر الْبَغْدَادِيّ فرق المرجئة فعد مِنْهُم المريسية، فَقَالَ: