Skip to content

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر المراد به

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

فهد الرومي

Printed page ٢/ ٥٤٥

الفصل الثالث: المنهج العلمي التجريبي في التفسير

المراد به:

بادئ ذي بدء ينبغي أن ننبه إلى أمرين هامين في هذه المسألة:

أولهما: جواب لشبهة أو سؤال: ماذا نعني بالعلمي من قولنا: التفسير العلمي؟ هل يعني هذا أن التفاسير الأخرى غير علمية؟ ولا شك أن مدار الخلاف ومركزه في المراد بالعلم هنا.

فالعلم كلمة شاملة تشمل شتى أنواع المعارف البشرية القديم منها والجديد، ثم تجاذبت هذه الاصطلاح أيدي العلماء، كلٌّ يطلقه على ما تدور فلك أبحاثه عليه، فقال الحكماء في تعريفه: إنه صورة الشيء الحاصلة في العقل، أو حصول الصورة في العقل، أو تعلق النفس بالشيء على جهة انكشافه.

وقال المتكلمون: إنه صفة يتجلى بها الأمر لمن قامت به، وزعم الماديون أنه ليس إلا خصوص اليقينيات التي تستند إلى الحس وحده، وقال علماء التدوين: إنه المسائل المضبوطة بجهة واحدة، والغالب أن تكون تلك المسائل نظرية كلية، وقد تكون ضرورية، وقد تكون جزئية١.

هذا ما قاله أولئك، وليس سبيلنا هنا بيان تلك الاصطلاحات ونقدها؛ وإنما سبيلنا عرضها دون ما سواه؛ لنقف منه على إطلاقات هذا اللظ "العلم".