Skip to content

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر أمثلة من تفسيره

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

فهد الرومي

Printed page ٢/ ٥٣٦

أمثلة من تفسيره:

تفسير القرآن بالقرآن:

ففي الفاتحة مثلًا فسَّر "يوم الدين: من قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّين﴾ ١ بقوله: "وبينه الله تعالى في سورة الانفطار بقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ، ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ، يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ "٢ [الانفطار: ١٧-١٩] .

وفسر قوله تعالى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ١ بقوله: "ويعني: الأنبياء والمؤمنين، وقد بينه في سورة النساء بقوله: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ "٣ [النساء: ٩٦] .

وفسر قوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ ١ بقوله: "وقال السهيلي: وشاهد ذلك قوله تعالى في اليهود: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ ٤، وفي النصارى: ﴿قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا﴾ ٥، ٦.

ومن سورة البقرة مثلًا فسر قوله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ ٧ الآية، بقوله: "ونحن ذاكرون لك -إن شاء الله- ما يجلي المعنى في الآية، مقتفين أثر ابن العدل٨ والقرطبي فيما قالاه في معنى "كان"، وأنها للثبوت لا للمضي، غير أنا نقدم لك ما جاء في كتاب الله من وصف الأمة بالواحدة، والمعنى من ذلك الوصف في مواضعه المختلفة؛ ليكون في ذلك توضيح لما نقصد إليه، وسند لنا فيما إليه نعمد، والله الموفق.