Skip to content

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر مدخل

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

فهد الرومي

Printed page ٢/ ٤٣٣

تُطلق في الكتاب والسنة على وراثة العلم والدين؛ كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ ١ الآية، وقوله: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾ ٢، وقوله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ﴾ ٣ الآية، إلى غير ذلك من الآيات.

ومن السنة الواردة في ذلك ما رواه أبو الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "العلماء ورثة الأنبياء"، وهو في المسند والسنن٤، ٥.

هذا بعض ما ذكره -رحمه الله تعالى- في إِرْث الأنبياء، وأكتفي به كمثال لتفسير هذه الآية عند علماء السُّنة والجماعة.

خامسًا: نكاح المتعة

أجمع فقهاء أهل السُّنة والجماعة -بل سائر المذاهب- على تحريم نكاح المتعة إلا طائفة الشيعة؛ بل صار القول بها سمة من سمات التشيع العديدة.

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُن﴾ ٦ الآية، وفسرها أهل السُّنة بما مثاله في تفسير الشيخ الشنقيظي -رحمه الله تعالى- حيث قال:

"يعني: كما أنكم تستمتعون بالمنكوحات فأعطوهن مهورهن في مقابلة ذلك، وهذا المعنى تدل له آيات من كتاب الله؛ كقوله تعالى: ﴿وكيف تأخذونه وقد