Skip to content

المفيد في مهمات التوحيد المطلب الثاني: الشرك الأصغر

المفيد في مهمات التوحيد

عبد القادر عطا صوفي

Printed page ١٢٧

المطلب الثاني: الشرك الأصغر

أولا: تعريف الشرك الأصغر

يعرف الشرك الأصغر بأنه: مساواة غير الله بالله في هيئة الفعل وأقوال اللسان. أو: كل ما أطلل عليه الشرع وصف الشرك، لكنه لا يخرج من الملة١.

يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي ﵀: وأما الشرك الأصغر؛ فهو جميع الأقوال والأفعال التي يتوسل بها إلى الشرك؛ كالغلو في المخلوق الذي لا يبلغ رتبة العبادة؛ كالحلف بغير الله، وكيسير الرياء، ونحو ذلك٢.

ثانيا: حكم الشرك الأصغر، مع دليله

١- الشرك الأصغر من أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر، ومعصية من أكبر المعاصي، لما فيه من تسوية غير الله بالله ﷿.

٢- الشرك الأصغر لا ينقض التوحيد، بل يتنافى مع كماله.

٣- الشرك الأصغر لا يحبط جميع العمل، بل يحبط العمل المصاحب.

٤- الشرك الأصغر إن مات صاحبه عليه؛ فإنه يموت مسلما، ولكن شركه لا يغفر له -على الراجح من قولي العلماء، بل يعاقب عليه، وإن دخل بعد ذلك الجنة٣.

٥- صاحب الشرك الأصغر في الآخرة إن دخل النار لا يخلد فيها. والدليل على الشرك الأصغر: قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] . وقوله ﷺ: "يقول الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه" ٤.

ثالثا: من أنواع الشرك الأصغر

ينقسم الشرك الأصغر إلى أنواع، سأذكر منها بإذن الله: