الممتع الكبير في التصريف
فأمَّا عَدَولَى١ اسم وادٍ بالبحرين فليس بـ"فَعَولَى"٢. وكذلك القَهَوباة٣، حكاهما أبو عُبيدة٤ إنما هما "فَعَولَلٌ" كفَدَوكس٥، وحرف العِلَّة أصل في بنات الأربعة، نحو: وَرَنتَل٦. لأنك إن لم تفعل ذلك، وجعلت الألف زائدة، أدَّى إلى بناء غير موجود. ويكون منع صرفه للتأنيث والتعريف.
فأمَّا حَبَونَى في اسم المكان فيمكن أن يكون جملة، من فعل وفاعل في الأصل، فسُمِّي بها. وأمَّا تَنُوفَى٧ من قول الشاعر٨:
[كأنّ دِثارًا حَلَّقَتْ, بِلَبُونِهِ] ... عُقابُ تَنُوفَى, لا عُقابُ القَواعلِ
فالمحفوظ تَنُوف بغير ألف، فيمكن أن تكون الألف إشباعًا. وهذا أولى من جعلها من نفس الكلمة؛ لأنه لم يثبت من كلامهم "فَعُولَى".
وكذلك قولهم: رَجلٌ حَبَنْطأٌ٩، ليس فيه دليل على إثبات "فَعَنْلأ"؛ لاحتمال أن تكون الهمزة بدلًا من ألف "حَبَنطًى"، كما قالوا في أفعًى وبابه: "أفعأ"١٠ في الوقف. ثمّ أُجري الوصل مُجرى الوقف.
وعلى فُعَلَّى: ولم يجئ إِلَّا اسمًا، وهو قليل، نحو: عُرَضَّى١١.
وعلى فِعَلَّى: ولم يجئ أيضًا إِلَّا اسمًا، وهو قليل، نحو: دِفَقَّى١٢.
وعلى فِعِلَّى: ويكون فيهما. فالاسم نحو: زِمِكَّى١٣ وعِبِدَّى١٤ والوصف نحو: كِمِرَّى١٥.