وتقول في٢ "فَعِلان" من "حَيِيتُ": "حَيِيانٌ". ولم تُدغِم؛ لأنه لا يخلو أن تَعتدَّ بالألف والنون أو لا تَعتدَّ. فإن اعتددتَ٣ لم تُدغِم لخروج البناء بهما٤ عن شَبه الفعل. وإن لم تعتدَّ لم تُدغِم أيضًا، كما كان لا يُدغَم لو ذَهبتِ الألف والنون٥.
وزعم ابن جنِّي٦ أنَّ الإدغام هو الوجه، قياسًا على "فَعِلان" من "رَدَدْتُ". ولا حُجَّة فيه؛ لأنَّ "رَدَّان" إذا لم يُعتدَّ فيه بالألف والنون جاز الإدغام بخلاف٧ "حَيِيان"، فبُنِي الإدغام على ترك الاعتداد.
فإن سَكَّنتَ تخفيفًا أَدغمتَ فقلت: "حَيَّان". وذلك أنَّ المِثلين إذا التقيا، وكان الأوَّلُ منهما ساكنًا، لزم إدغام الأوَّل في الثاني، كانت الكلمة على وزن الفعل أو لم تكن، وكان المثالان حرفي عِلَّة٨ أو لم يكونا.
وتقول في "فَيعِلان" منه٩: "حَيَّانٌ. والأصل "حَيْيِيانٌ"، فحذفتَ المتطرِّفة لاستثقال ثلاث ياءات في الطرف؛ لأنَّ الألف والنون لا يُعتدُّ بهما١٠، كما لا يُعتدُّ بتاء التأنيث. فكما أنك لو بنيتَ مثل "فَيْعِلة" من "حَيِيتُ" لقلت: "حَيَّةٌ"، فتحذف فكذلك هذا.