Skip to content

دستور الأخلاق في القرآن رابعا: القياس

دستور الأخلاق في القرآن

محمد بن عبد الله دراز

Printed page ٤٧

رابعًا: القياس

على حين آمنت المدرسة الظاهرية، أو التفسيرية، بوجوب الاقتصار على المصادر الثلاثة السابقة: "الكتاب، والسُّنة، والإجماع" -فقد مضت المذاهب الأخرى -استنادًا إلى ما فعله صحابة النبي ﷺ وإلى رأي أكثر تابعيهم- إلى مصدر رابع وأخير، أطلق عليه: القياس.

أيجب أن نعتقد أن نظريتهم هذه تنزع إلى أن تخلع على هذا النوع من التشريع صفة الاستقلال العقلي الذي سبق أن رفضناه بالنسبة إلى القرار الإجماعي، وبالنسبة إلى النبي نفسه؟

كلا ... فهذا الاستدلال بمقتضى تعريفه نفسه يفترض وجود حالة نقيس عليها، تمثل بها الحالة الجديدة، وعليه فالحالة النموذج ينبغي أن يسبق ذكرها في القرآن، أو في الحديث، أو في الإجماع. وفضلًا عن ذلك